<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية</title>
	<atom:link href="http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp</link>
	<description>صلة بالأصل واتصال بالعصر</description>
	<lastBuildDate>Fri, 18 May 2012 17:22:08 +0000</lastBuildDate>
	<language>en</language>
	<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
	<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>http://wordpress.org/?v=3.2.1</generator>
		<item>
		<title>معلقة الثورة الليبية (4)</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1598</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1598#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 19 Jan 2012 14:45:53 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[واحة الأدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1598</guid>
		<description><![CDATA[أرضي سماءٌ]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;">أرضي سماءٌ</h1>
<p style="text-align: center;"><img class="aligncenter size-full wp-image-1599" style="border-style: initial; border-color: initial; border-image: initial; border-width: 0px;" title="my-earth-1" src="http://www.eihs.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/my-earth-1.png" alt="" width="520" height="2271" /></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1598</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معلقة الثورة الليبية (3)</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1578</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1578#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2011 13:47:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[واحة الأدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1578</guid>
		<description><![CDATA[ثورة السابع عشر فبراير الاستشهاد ومصارع الطغاة د. الخطاب الماي المزداوي بريطانيا 21 / 10 / 2011م &#160;]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;">ثورة السابع عشر فبراير</h1>
<h1 style="text-align: center;">الاستشهاد ومصارع الطغاة</h1>
<p><img class="size-full wp-image-1579 aligncenter" style="border-style: initial; border-color: initial; border-width: 0px;" title="libya3" src="http://www.eihs.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/libya3.png" alt="" width="520" height="2846" /></p>
<h2>د. الخطاب الماي المزداوي</h2>
<p>بريطانيا 21 / 10 / 2011م</p>
<p>&nbsp;</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1578</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معلقة الثورة الليبية (2)</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1499</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1499#comments</comments>
		<pubDate>Sun, 18 Dec 2011 11:51:38 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[واحة الأدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1499</guid>
		<description><![CDATA[في السابع عشر من فبراير زنقة زنقة د. الخطاب الماي المزداوي بريطانيا في 26/9/2011م]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;">في السابع عشر من فبراير</h1>
<h1 style="text-align: center;">زنقة زنقة</h1>
<p style="text-align: center;"><img class="size-full wp-image-1500 aligncenter" style="border-style: initial; border-color: initial; border-width: 0px;" title="معلقة الثورة الليبية (2)" src="http://www.eihs.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/libya2.png" alt="معلقة الثورة الليبية (2)" width="515" height="3730" /></p>
<h2>د. الخطاب الماي المزداوي</h2>
<p>بريطانيا في 26/9/2011م</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1499</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>معلقة الثورة الليبية (1)</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1481</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1481#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 05 Dec 2011 19:45:25 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>
		<category><![CDATA[واحة الأدب]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1481</guid>
		<description><![CDATA[في السابع عشر من فبراير كذبتك أمك د/ الخطاب الماي المزداوي مانشستر في 17 / 07 / 2011م كانت هذه القصيدة 217 بيتا وفي ذلك رمز للثورة الليبية في 17 / 2.]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h1 style="text-align: center;">في السابع عشر من فبراير</h1>
<h1 style="text-align: center;">كذبتك أمك</h1>
<p><img class="size-full wp-image-1483 aligncenter" style="border-style: initial; border-color: initial; border-width: 0px;" title="libya" src="http://www.eihs.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/libya.png" alt="" width="700" height="11768" /></p>
<h2>د/ الخطاب الماي المزداوي</h2>
<p>مانشستر في 17 / 07 / 2011م</p>
<p>كانت هذه القصيدة 217 بيتا وفي ذلك رمز للثورة الليبية في 17 / 2.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1481</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>بَشائِر النصر.. تحملها ذكرَى الهجرة</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1465</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1465#comments</comments>
		<pubDate>Tue, 29 Nov 2011 19:53:01 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1465</guid>
		<description><![CDATA[إيمان مغازي الشرقاوي في هذه الأيام الطيبة تهلّ علينا نسائم الهجرة النبوية المباركة تحمل معها أريج النصر لدين الله سبحانه، وتعيد ذكرى قيام هذا الدين الخالد، وميلاد تلك الأمة العظيمة خير أمة أخرجت للناس، نراها مع تتبع مراحل الدعوة النبوية &#8230; <a href="http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1465">أكمل القراءة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>إيمان مغازي الشرقاوي</h2>
<p>في هذه الأيام الطيبة تهلّ علينا نسائم الهجرة النبوية المباركة تحمل معها أريج النصر لدين الله سبحانه، وتعيد ذكرى قيام هذا الدين الخالد، وميلاد تلك الأمة العظيمة خير أمة أخرجت للناس، نراها مع تتبع مراحل الدعوة النبوية وهي تنمو وتترعرع كالصبي الصغير الذي يحبو حينا ويتعثر آخر حتى استوى على عوده، وما زاده تعثره إلا قوة في بنيته، وخبرة بما يعترض ساحته، وعزما وتصميما على الوصول إلى غايته، فنهض واشتد فقام.. وقد بدأت هذه الأمة المباركة بنبي الله صلى الله عليه وسلم وحده ومن حوله قلة من المؤمنين الصادقين المخلصين، فكانوا بحق خير نواة لأعظم أمة وخير دليل على الله عز وجل وخير من دعا لهذا الدين. ومع تجدد ذكرى الهجرة ومجيئها كل عام يتجدد الأمل في قلوب المسلمين في شتى بقاع الأرض إذ يجمعهم النسب لهذه الأمة التي كتب الله لها الخلود والبقاء لأنها حاملة الدين الخاتم ووعاء الرسالة العامة، وتستبشر مع حلول الذكرى تلك النفوس المكلومة والمجروحة من جسد أمتنا الواحد، وتشتاق إلى نصر الله المؤزر، ذلك النصر الذي يعيد لها ما غمّ عنها من سالف ماضيها المشرق، إنها متلهفة لرؤيته موقنة بمجيئه وتحققه ولو بعد حين.. لذا فهي تبغي من ربها نصرا عامّا بكل معانيه.. إنها تتطلع للنصر على أعدائها من كل جنس ولون بعد أن اغتصبت أراضيها وانتهكت فيها الحرمات، بعد أن سالت في طرقها الدماء واستبيحت الأعراض، بعد أن سُرق العدل وغُيّبَ الميزان فانتشر الظلم وانتهبت الخيرات.. نصرا على المؤامرات التي تُحاك ضدها.. نصرا على التحديات والمعوقات والحدود والحواجز.. نصرا على الفرقة والاختلاف والتناحر والخصام.. على النفوس والأهواء والبغضاء والشحناء.. على الفقر والجوع والجهل والأمراض.. على الأثرة والأنانية وحب الذات.. إنها تطلب نصرا على اللذات المحرمة والشهوات المثبطة.. نصرا على الشيطان الرجيم وجنده وأتباعه من شياطين الإنس والجن.. فهي ترجو من ربها ذلك النصر العظيم الذي يعيد الأمور إلى نصابها ويرجع إليها مكانتها وعزتها المستمدة من دين ربها، ويفسد على أعدائها مخططاتهم الخبيثة للإيقاع بها في فخاخهم المبثوثة هنا وهناك.. فهل تنهض أمتنا من كبوتها لتصبح أشد وأقوى.. وتصير أصحّ وأعلى؟</p>
<h2>&#8220;لا تحزن إن الله معنا&#8221;..</h2>
<p>يقول تعالى مذكرا نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم بذكرى الهجرة وما سبقها من أذى وتمحيص وما لحقها من نصر وتأييد.. {وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (30-سورة الأنفال). أي واذكر يا محمد &#8220;إذ يمكر بك الذين كفروا&#8221; وقد اجتمعوا للمشاورة في شأنك بدار الندوة &#8220;ليثبتوك&#8221; يوثقوك ويحبسوك &#8220;أو يقتلوك&#8221; كلهم قتلة رجل واحد &#8220;أو يخرجوك&#8221; من مكة &#8220;ويمكرون&#8221; بك &#8220;ويمكر الله&#8221; بهم بتدبير أمرك بأن أوحى إليك ما دبروه وأمرك بالخروج &#8220;والله خير الماكرين&#8221; أعلمهم به.</p>
<h2>الرحلة من البداية..</h2>
<p>ومع الهجرة نعيش الرحلة من البداية وكأننا نعاصرها، فلقد مرت الرسالة المحمدية والدعوة الإسلامية بمراحل حالكة ومواطن بالغة الصعوبة، إذ أوذي صاحب الرسالة وهو أفضل الخليقة وخير البشر وأحبهم إلى الخالق العظيم، وافتُرِيَ عليه ظلما وبهتانا فقيل ساحر وشاعر ومجنون -فداه نفسي وأبي وأمي- صلى الله عليه وسلم، وحيكت ضده المؤامرات وعقدت من أجل القضاء عليه المؤتمرات، وما دار الندوة عن تدبيرهم ببعيد، لكنه صبر فأيده الله ونصره، وحسبك أن تقرأ قوله تعالى لتعرف ما نال نبيك في سبيل تبليغ دين الله لي ولك ولكل البشر حتى تصبح فردا من أفراده تحمل همّه على عاتقك وتسعى لتطبيقه ونشره مهما كلفك، ولك في هذا الرسول العظيم الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة إذ كان له خير حامل، حتى أنه اضطر إلى الهجرة فرارا بدعوته تلك وبحثا عن أرض خصبة تصلح لزرعه ونمائه وكان له بفضل الله ما أراد. قال الله تعالى: {إلا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ ترَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَة الَّذِينَ كَفرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَة اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (40-التوبة). قال ابن كثير: أي عام الهجرة لما همّ المشركون بقتله أو حبسه أو نفيه فخرج منهم هاربا، صحبه صديقه وصاحبه أبو بكر بن أبي قحافة رضي الله عنه.</p>
<p>وبهذا أخرِج النبي صلى الله عيه وسلم رغما عنه، أُخرِج من أحب البقاع إليه تاركا خلفه مراتع صباه وذكريات شبابه، ومخلفا وراءه أهله وذويه وأحبابه، لكن ذلك كله لم يفتّ في عضده بل زاده البلاء من الله قربا وطهرا، وأكسبه التمحيص قوة إيمان وصبرا.</p>
<h2>ألا إن نصر الله قريب..</h2>
<p>وحين يرى النبي صلى الله عليه وسلم من بعض أصحابه وهَنا وضعفا تتنزل عليه الآيات من الله تترا تحمل معها دلائل البشرى لمن صبر مع حصول الفتنة وصدق بعد حلول البلوى.. {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} (1-3 سورة العنكبوت).. وتبين الآيات أن ذلك الابتلاء وإن اختلفت أشكاله وتنوعت أسبابه إلا أنه باب للنصر وسبيل للرضا ورصيد من الأجر، وطريق للجنة.. فقد &#8220;حُفت الجنة بالمكاره، وحُفت النار بالشهوات&#8221; (مسلم). فيقول تعالى لافتا الأنظار لذلك: {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ ألا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} (214- سورة البقرة).. أي: &#8220;أم حسبتم أن تدخلوا الجنة&#8221; قبل أن تبتلوا وتختبروا وتمتحنوا كما فعل بالذين من قبلكم من الأمم ولهذا قال &#8220;ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء&#8221; وهي الأمراض والأسقام والآلام والمصائب والنوائب، &#8220;وزلزلوا&#8221; خوفوا من الأعداء وامتحنوا امتحانا عظيما كما جاء في الحديث الصحيح عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: قلنا يا رسول الله ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فقال: &#8220;إن من كان قبلكم كان أحدهم يوضع المنشار على مفرق رأسه فيخلص إلى قدميه لا يصرفه ذلك عن دينه ويمشط بأمشاط الحديد ما بين لحمه وعظمه لا يصرفه ذلك عن دينه&#8221; ثم قال: &#8220;والله ليتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون&#8221;.</p>
<h2>الداعية الأعظم.. والنبي القدوة..</h2>
<p>وهذه سنة الله في خلقه، إنها سنة الابتلاء والتمحيص، سنة البأساء والضراء، إذ يتردد الناس عامة وأهل الإسلام خاصة بين ساعات من الصحة والعافية، ومن القوة والضعف، والوهن والشدة، لكن الأسوة الحسنة لنا –معشر المسلمين- جميعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد مرت عليه هو أيضا في دعوته تلك الحال. كما أن طريق الدعوة شاق وطويل يستغرق عمر الإنسان كله ولا ينتهي، ولا بد من سلوكه كما سلكه الداعية الأعظم رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكم في الهجرة من دروس وعبر أكثر من أن تحصى، نرى فيها بريق الأمل، ويتسلل من ثناياها بصيص النور تطل معه بوادر النصر وإشراقاته.</p>
<h2>ها هو التاريخ يعيد نفسه..</h2>
<p>فلئن أخرج بعضنا من دياره بالاحتلال والاضطهاد وغيرهما من أسباب الخروج فقد أخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام، {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} (40- سورة الحج). عن ابن عباس رضي الله عنه: أخرجوا من مكة إلى المدينة بغير حق يعني محمدا وأصحابه &#8220;إلا أن يقولوا ربنا الله&#8221; أي ما كان لهم إلى قومهم إساءة ولا كان لهم ذنب إلا أنهم وحدوا الله وعبدوه لا شريك له.</p>
<p>إنهم أخرجوا وأوذوا &#8220;فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا&#8221; فكان الفتح المبين وعادوا إلى ديارهم فاتحين منتصرين.</p>
<p>ولئن كان جزاء إخواننا الذين يطالبون بأرضهم وبيوتهم ووطنهم الحبس في سجون المحتلين الغاشمين، ولئن أودع البعض الآخر وحبس في غياهب السجون بعيدا عن أوطانهم وألقوا وغيبوا فيها دون محاكمة أو تحقيق بحجة مكافحة الإرهاب، وهم من يمارَس معهم الإرهاب بعينه بكل صوره القبيحة متمثلا في التفنن في تعذيبهم وانتزاع الاعترافات والكلمات منهم تحت وطأته وتلفيق الاتهامات الظالمة لهم بلا دليل أو بينة، وتركوا كسقط المتاع في ظلمة السجن التي اختلطت بظلمات الظلم وقسوة السجان كما نرى ونسمع في وسائل الإعلام وما تطالعنا به من صور وما خفي فهو أعظم، فلئن حدث ذلك لهم فقد سجن إخوانهم من المسلمين الأوائل بأيدي المشركين بل وبأيدي أهليهم وذويهم من غير المؤمنين، وحرموا الطعام والشراب {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} (8-البروج). فصبروا وثبتوا ففك الله أسرهم وجعل العاقبة لهم.</p>
<p>ولئن مرت الأمة وأبناءها بمزيد من الأذى ممن يمكرون بها ويسيئون لنبيها الكريم ويلومون نسبها العظيم (الإسلام) ويحاولون تشويه صورته النقية، وطمس معالمه والهوية، فقد وجد هؤلاء في كل عصر ووقت، بل ووجد من ادّعى النبوة بعد ختامها، وتلك سنة الله إلى قيام الساعة {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ} (251- سورة البقرة). فالصبرَ الصبرَ، والثباتَ الثباتَ، والجدَّ الجدَّ، والعملَ العملَ، ليتحقق النصر كما قال تعالى: {وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40- الحج).</p>
<p>وإذا ما ادلهمت بك الخطوب وكثرت من حولك المحن، وإذا ما اشتد أمامك الكرب وضاقت عليك السبل فأبشر بالفرج.. كما قال صلى الله عليه وسلم: &#8220;واعلم أن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا&#8221; (الترمذي).</p>
<p>ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ</p>
<p>المراجع: تفسير الجلالين، تفسير ابن كثير.</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1465</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تهنئة عيد الأضحى المبارك 1432هـ</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1430</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1430#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 14 Nov 2011 17:55:16 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1430</guid>
		<description><![CDATA[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مع إحرام المحرمين .. وتلبية الملبيين .. ودعوات من هم بعرفة واقفين .. وهدي المضحين .. ومغفرة رب رحيم .. &#160; تهنئكم أسرة المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بعيد الأضحى المبارك وكل عام وانتم بخير]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><img class="alignnone size-full wp-image-1431 aligncenter" style="border-style: initial; border-color: initial; border-width: 0px;" title="EID2011" src="http://www.eihs.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/EID2011.jpg" alt="" width="200" height="240" />السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</p>
<p>مع إحرام المحرمين .. وتلبية الملبيين .. ودعوات من هم بعرفة واقفين .. وهدي المضحين .. ومغفرة رب رحيم ..</p>
<p>&nbsp;</p>
<p style="text-align: center;">تهنئكم أسرة المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية</p>
<p style="text-align: center;">بعيد الأضحى المبارك</p>
<p style="text-align: center;">وكل عام وانتم بخير</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1430</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>لبيك اللهم لبيك..</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1425</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1425#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 03 Nov 2011 15:01:28 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1425</guid>
		<description><![CDATA[إيمان مغازي الشرقاوي دموع الفرح تختلط بدموع الفراق فتصنع منها مشاعر فياضة تغمره، وفرحة عارمة تكتنفه، ونظرات رحيمة لمَن حوله، وخواطر شتى تتردد في داخله.. لا بد من هذه اللحظات التي لا يستطيع المرء فيها أن يضبط مشاعره أو يسيطر &#8230; <a href="http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1425">أكمل القراءة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><strong>إيمان مغازي الشرقاوي</strong></p>
<p>دموع الفرح تختلط بدموع الفراق فتصنع منها مشاعر فياضة تغمره، وفرحة عارمة تكتنفه، ونظرات رحيمة لمَن حوله، وخواطر شتى تتردد في داخله.. لا بد من هذه اللحظات التي لا يستطيع المرء فيها أن يضبط مشاعره أو يسيطر على عواطفه، ولا يمكنه أن ينسلخ من بشريته بحال.. إنه متخوّف ومتشوّف لوداعهم! متخوف لأن وداعهم يعني البعد عنهم وفراقهم ولو إلى حين، فقد جُبلت النفس على حبهم وحب كل ذرة فيهم فهم فلذة كبده وزينة حياته، وقرة عينه وزهرة فؤاده، وهي مَن هي.. إنها أنسه وسكنه، ورفيقة دربه، وشريكة كفاحه، أما والداه فهما سبيل الرضا وطريق الجنة، وهما أصل لفرعه وسبب وجوده.. ومع ذلك فهو متشوّف لوداع الجميع لأنه في سبيله للغاية الكبيرة التي كرّس نفسه لتحقيقها منذ زمن بعيد، فقد حاول وحاول مرارا، واجتهد حتى اكتملت عنده تكاليف الرحلة التي قد لا يستطيع أن يقوم بها مرة ثانية، إن لم يكن من أجل قلة ذات اليد فقد يكون بسبب سوء الأحوال الصحية، أو الاحتياجات الأسرية الضرورية للثبات في رحلة الحياة الدنيا وطريقها الشاق الطويل.. لم يتعود أن يكون المال في ذاته غاية وإنما هو وسيلة لا غير، لذا فقد كانت غايته أعلى وأسمى من ذلك المال بكثير.. إنها إتمام أركان دينه، وتمام بنيان إسلامه بأداء فريضة الحج لهذا العام، في وقته الذي حدده الله، ولا أحد يدري لعله إن فات لن يأتي مثله عليه من عام قابل، فالأعمار بيد الله وحده..</p>
<h2>لبيك اللهم لبيك..</h2>
<p>والآن وبعد أن هدأت نفسه واطمأنت إلى نداء الله تعالى له، ها هو يلبي ويردد النداء المحبب لديه والذي طالما كان يحلم به.. لبيك اللهم لبيك.. وها هو في طريقه لوداعهم، وما أصعب أن يودع الإنسان أحبابه ومحبيه.. فهو لا يدري أيراهم مرة ثانية أم أن الأجل ينتظره هناك.. &#8220;وما تدري نفس بأي أرض تموت&#8221; (34- سورة لقمان).. لذا فإن عليه الآن أن يردّ أي مظلمة في رقبته لتسلم تلك الرقبة الضعيفة من ذل الرق إلا لخالقها وواهبها الحياة.. كما أن عليه أن يكتب وصيته لتبرأ ذمته، ويردّ الأمانات لتخلوَ ساحته، طلب منهم أن يسامحوه، أبيه وأمه، زوجه وولده.. جيرانه وصحبه.. ودع الجميع بعد أن وفى الحقوق وقضى الديون، من يدري لعله لا يلقاهم بعد يومه ذاك ولحظته تلك.. من يدري.. والله لولا حب الله ما تركتهم، ولولا طاعة الله ما فارقتهم، إنه الوفود على الله في أطهر بقعة من بقاع الأرض، إنها ضيافة الكريم الرحمن، ومن أجل ذلك فإن عليه أن يخلص نيته له ويحتسب أجره عنه. استبشرت نفسه وقد ذاق طعم الإيمان في تلك اللحظة على لسان قلبه، أحسه يتنزل عليه بردا وسلاما فيملؤه سكينة ورضا، وحبورا واطمئنانا.. حقا ما أجمل حلاوة الإيمان حين يتذوقها الإنسان ويشعر بها.. ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرنا بذلك: &#8220;ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار&#8221; (البخاري).. ألا وإن هذه الخصال الثلاث قد اجتمعت فيه تلك اللحظة بعينها!</p>
<p>أستودع الله دينكم وأماناتكم وخواتيم أعمالكم.. قالها وانصرف مودعا وكلمات أمه وزوجه تصحبه &#8220;في حفظ الله وكنفه، زودك الله التقوى وغفر ذنبك ووجهك للخير أينما كنت&#8221;(الطبراني). مضي مع رفاق طريقه وصحاب سفره إلى رحلته ولا زال صوت طفله الصغير يرن في أذنيه ببراءة.. بابا.. لا تنس أن تحضر لي هدية!</p>
<h2>في الطريق إلى الملك..</h2>
<p>شرع في ارتداء ملابسه التي سيقابل بها مضيفه الملك الكريم، وذلك عندما بلغ الميقات وهو في طريقه لرحلة العمر الغالية، أخذ ينظر إليها ويتأملها، هذه الملابس التي حين ينظر إليها المرء تطير نفسه، وتحلق روحه في آفاق السماء، تتقلب في ملكوت الله، وتدعوه رغبا ورهبا علّها تحظى بالقرب وتفوز باللقاء.. وما أن يلبسها المسلم حتى يحنّ قلبه حبّا، ويتحرّق شوقا، ويسمو به في رحلة علوية، يشقّ معه الطريق إلى رحاب الله.. فتحيى الروح وتطهر، وتشرق النفس وتلين، وتتهلل فرحا باللقاء الكبير، إنها ملابس الإحرام.. يشهد بها ذلك اللقاء العظيم في موسم الحج الذي حبا الله به أمة الإسلام، وقد فُضّلت بأحب الألوان إلى الله.. اللون الأبيض.. فهي بيضاء نقية، طاهرة طهارة ظاهرة وجليّة.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: &#8220;البسوا ثياب البياض فإنها أطيب وأطهر وكفنوا فيها موتاكم&#8221; (أحمد).. وما أجمل بياضها وطهارتها حين تمتزج بنقاء القلوب وطهارة السرائر.</p>
<p>وحين تجرد من ثيابه المعتادة أحس أنه يجرّد نفسه من هواها ورقّها، وعُجبها وذنوبها، فإذا هي الأخرى بيضاء نقيّة! وحينها تحلو المناجاة وتتصل الأرض بالسماء عبر تلبية الحجاج الأنقياء ودعاء المشتاقين الأتقياء من ضيوف الرحمن، وتتصدع الأرض فرقا وطربا تشاركهم عبادتهم وتقاسمهم فرحتهم، وتهتز أركانها من كثرة الملبين عبر أثيرها وفي أنحائها وأرجائها المختلفة، والكون كله يشارك وتختلط الأصوات ويناجي الجميع ربهم مناجاة العبيد الخائفين.. لبيك اللهم لبيك.. لبيك لا شريك لك لبيك.. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. فتنخلع القلوب.. ليس خوفا من ربها فحسب، بل شوقا للُقياه، وطمعا في قربه ورضاه. لقد تعلّم أن عليه قبل أن يلبسها أن ينظف بدنه ويزيل شعثه ويغتسل، وأنها بالنسبة للرجل إزار يلفه على وسطه، ورداء يضعه على كتفيه، ونعل لا يغطي الكعبين. وألا يغطي رأسه ولا وجهه أثناء إحرامه، أما المرأة فتلبس ثيابها المعتادة وتغطي رأسها، ولا تغطي وجهها ولا كفّيها، وملابس إحرام المرأة بتلك الصفة أستَر لها وأيسر.</p>
<h2>رمز الطهر.. وعلامة الاستسلام..</h2>
<p>رأى في هذه الملابس البيضاء رمزا للطهر والنقاء، وعلامة على التسليم لله الملك القوي المنتصر، فبياضها ينطق بالصلح والوفاء بالعهد مع الواحد الجبار، كما يوحي بالسلام والأمن وحفظ الذمم مع عباده، لذا فإن عليه قبل أن يضعها على جسده أن ينزع من قلبه ما التصق به من غبار الطريق الطويل في حياته، ويخلع منه حب الدنيا، ويتجرد من متاعها ولو إلى حين.. وأنه ينبغي أن تكون هذه الثياب من كسب حلال طيب، يكون من عمل يديه، لا مغصوبة من أحد، لأن الحاجّ يفد على الله مالكه، ولا ينبغي للعبد أن يدخل على سيده ومولاه وهو مخالف آداب الدخول عليه، حتى إذا ما مدّ إليه اليدين أعطاه ما يريد بل وزاده وأكرمه، فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:&#8221;الحجاج والعمار وفد الله عز وجل وزواره، إن سألوه أعطاهم، وإن استغفروه غفر لهم، وإن دعوا استجيب لهم، وإن شفعوا شفعوا&#8221; (ابن ماجه).</p>
<p>لبس هذه الملابس البيضاء الطاهرة النقية وأيقن أن الناس في ذلك سواسية، فالجميع يرتدونها دون تفرقة بين غني وفقير، وهذا مظهر عظيم من مظاهر المساواة بين البشر، فلا فرق بين أبيض وأسود ولا غني وفقير، ولا عربي وأعجمي، ولا ذكر وأنثى إلا بالتقوى، و&#8221;رب أشعث أغبر ذي طمرين، تنبو عنه أعين الناس، لو أقسم على الله لأبره&#8221; (الحاكم).. تذكّر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد لبس ملابس الإحرام تلك ولها أن تتيه فخرا أن لامستْ جسده الشريف الطاهر، فعاش بفكره وقلبه هناك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وكأنه يراه وقد حجّ حجته المعروفة بحجة الوداع..</p>
<h2>مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته..</h2>
<h2><span class="Apple-style-span" style="color: #333333; font-weight: 300;">ها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل مكة ويدعو ربه تعالى حين رأى بيته الحرام، يدعوه لكل من يحجّ ويعتمر إلى يوم الدين ويقول: &#8220;اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من عظّمه ممن حجّه واعتمره تشريفا وتكريما ومهابة وتعظيما وبرا&#8221; (الطبراني).. رآه وهو هناك يعلّم الناس مناسكهم ويبيّن لهم سنَن حجّهم، إنه يقف بينهم بعد أن أدّى الأمانة ونصح الأمة وربّى جيلا من المسلمين، وها هو يرى نتيجة جهده وحصيلة تعبه وكفاحه سنين عددا في الدعوة إلى الله، والآن وقد دخل الناس في دين الله أفواجا، يقف حبيبنا صلى الله عليه وسلم خطيبا في الحجاج يوم عرفة وقد أقرّ الله عينيه بالفتح والنصر المبين، ودحر الشيطان الرجيم وأتباعه، يقف صلى الله عليه وسلم ويقول لجموع الحجيج ولكل المسلمين إلى يوم الدين: &#8220;إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا&#8221;.. ويحذر ويدعو إلى اليقظة المستمرة ومحاسبة النفس حفاظا على الدين فيقول: &#8220;أيها الناس:إن الشيطان قد يئس من أن يعبد بأرضكم هذه أبدا، ولكنه إن يطع فيما سوى ذلك فقد رضي به مما تحقرون من أعمالكم، فاحذروه على دينكم&#8221;&#8230; ويوصي بالمرأة التي طالما ظُلمت قبل الإسلام، ويقرّ لها حقوقها في العيش كإنسان مكرّم فيقول: &#8220;اتقوا الله في النساء، فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله&#8230;&#8221;.. كما يدعو إلى التمسك بكتاب الله قائلا: &#8220;وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به: كتاب الله وسنة رسوله&#8221;، ثم يختم خطبته العصماء ببيان حقوق الأخوة ويرسي قواعدها الصلبة المتينة فيقول: &#8220;اسمعوا قولي واعقلوه، تعلمُنّ أن كل مسلم أخ للمسلم، وأن المسلمين إخوة، فلا يحل لامريء من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه، فلا تظلمنّ أنفسكم، اللهم هل بلغت؟&#8230;.. اللهم اشهد.</span></h2>
<h2><span class="Apple-style-span" style="color: #333333; font-weight: 300;">انتبه وأفاق من شروده ذاك على صوت من يؤذن بينهم بقرب الوصول والاستعداد للوفود على أكرم الملوك وملكهم ومليكهم، فهتف ملبيا وهو يرجو القبول والإذن بالدخول.. لبيك اللهم لبيك .. لبيك اللهم لبيك..</span></h2>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1425</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>حينَ أبْصــَــرَ النـّــور..</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1362</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1362#comments</comments>
		<pubDate>Wed, 12 Oct 2011 13:37:49 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1362</guid>
		<description><![CDATA[إيمان مغازي الشرقاوي &#160; لم يكن يدري أنه كان يعيش مبصرا منذ زمن وإن بدا للناس ضريرا، ولم يشعر في لحظة من اللحظات بنعمة الابتلاء كما استشعرها في تلك اللحظة، حمد الله كثيرا على أحواله كلها فقد كان تقيا ورعا &#8230; <a href="http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1362">أكمل القراءة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<h2>إيمان مغازي الشرقاوي</h2>
<p>&nbsp;</p>
<p>لم يكن يدري أنه كان يعيش مبصرا منذ زمن وإن بدا للناس ضريرا، ولم يشعر في لحظة من اللحظات بنعمة الابتلاء كما استشعرها في تلك اللحظة، حمد الله كثيرا على أحواله كلها فقد كان تقيا ورعا نقيا يحب الله ويعبده ويطيعه، فلا تراه إلا له ذاكرا، تتردد على لسانه كلمات الحمد والثناء فتظن حين تسمعها منه أنه أسعد الناس على وجه الأرض!</p>
<p>أما حاله مع كتاب الله فقد حفظه ووعاه قلبا وقالبا، إذ وهبه الله أمّا صالحة بارة به رحيمة مشفقة، كانت له الأم والأب، فلم يشعر بمرارة اليتم التي ابتلي به في صغره، بل وكانت له أيضا بمثابة عينيه التي افتقدهما وهو طفل صغير إثر مرض ألمّ بهما وهو لم يخط بعد الرابعة من عمره، فلم يتحمل أبوه آنذاك نفقات علاجه حيث كان يعمل عاملا بسيطا ليوفر لهم لقمة العيش الحلال التي تسد جوعهم، فذهب بصره إثر وصفات علاجية باءت بالفشل ونتج عنها ضياع نور عينيه! كان في صغره كثيرا ما يسمع ضحكات أصحابه وهم يلعبون ويمرحون أمام دورهم وهو واقف في مكانه لا يستطيع أن يحرك ساكنا لأنه لا يرى النور ولا يعيش إلا في الظلام الذي يلفه من كل اتجاه ويحيط به إحاطة السوار بالمعصم فلم يستطع منه فكاكا، لكنه مع كل ذلك كان مرحا يحب الدعابة والتبسط في الحديث، وكثيرا ما حاول مشاركتهم إلا أنه يفشل في مباراتهم في جريهم ولعبهم فيرتد على عقبيه جالسا في مكانه بهدوء، لكن أقسى اللحظات التي كانت تمر به فهي حين يقف على باب مدرسته منتظرا أمه الحنون والوساوس تتردد في ذهنه توحي إليه أنها قد تتأخر عليه وقد تنسى الموعد وهنا يلجأ إلى الله طالبا منه العون والأنس والمعية. وكان مما يؤذيه ويصيبه بالإحباط تسمية بعض أصحابه وجيرانه له بالأعمى، ومن لم ينطق بها منهم صراحة يقلها بلسان حاله حيث كلمات الشفقة والعطف ومناجاة بعضهم بعضا بما يدل على عجزه ونقصه، فلم يشعره أحد منهم أنه إنسان يشاركهم كل شيء في إنسانيتهم ماعدا تلك العاهة التي ابتلاه الله بها والتي جميعهم معرضون لها في أي وقت وتحت أي ظرف يطرأ عليهم. وهكذا شعر وخيل إليه أن المجتمع من حوله لا يعرف له حقه وإن كان فيه كثير من الخيّرين والأفاضل إلا أن الغالبية من فئاته تحتاج لأن تعرف دورها الإيجابي تجاهه وتجاه هذه الفئة المبتلاة من أمثاله ليس بالضرورة بالعمَى وإنما بأي نوع من أنواع الإعاقة البدنية والذهنية، بل إن على جميع أفراده أن يشاركوا في دعم تلك الفئة ماديا ونفسيا وعمليا وروحيا واجتماعيا وأن يختلطوا بهم ويتعاملوا معهم من منطلق الأمور المشتركة بينهم، فهو وإن كان لا يبصر إلا أنه يسمع ويتكلم ويمشي ويعي ويناقش ويتعلم ويُعلم، قد منحه الله ذكاءً فاق ذكاء بعض أقرانه وفهما أوسع من فهمهم، فلماذا يهمّش دوره ولا يجد من يدعمه. سارت به الأيام بحلوها ومرها وقد تحدّى الإعاقة وتخطى المستحيل، فقد عوضه الله تعالى عن عينيه بقوة الإيمان وبرد اليقين فسبق أصحاب الأبصار ببصيرته، حتى صار علما في علمه الذي أكمله وتبارى إليه الأصحاب واجتمع حوله الصحاب حين وجدوا فيه قدوة ومثلا في العزيمة والإصرار ومصارعة أهوال الحياة والانتصار على البلاء والتعايش معه برضا وصبر.</p>
<p>لم تنته قصة هذا البطل بعد، فلقد سمع عن تقدم الطب في علاج أمراض العيون، وردّد الأهل والأصدقاء المخلصون على مسامعه هذه البُشرَيات وألحوا عليه في الاستجابة لهذه القفزة الطبية الهائلة في مجال العلاج، لكنه أبَى ورفض. ذكّروه بأن الله تعالى خلق الداء وخلق له الدواء وبأن رسوله صلى الله عليه وسلم قد دعا إلى التداوي، وألحوا عليه حتى فعل إلحاحهم في نفسه فعله فراوده الحلم الذي نسيه منذ زمن، حلم رؤية النور بعد الظلام، ولذة النظر بعد الحرمان، وتعانق البصر مع الإبصار، وامتزاج نور العين بنور البصيرة، وما أقسى أن تعيش في الظلام وما أصعب أن تقفد حبيبتيك اللتين تحببان إليك الدنيا بما تراه فيها من أحباب ومتاع ولذات وشهوات تحبها النفس ويهواها الفؤاد. عاوده حلم العودة من جديد بعد أن نسيه سنين عددا، إنه حلم العودة إلى الإبصار، تخيل نفسه وهو يرى أمّه العظيمة التي صنعته وربّته، تمنى لو يردّ لها بعض الجميل بعد أن وهن عظمها وشاب رأسها، ويعوضها عن سنوات الحرمان التي قضتها معه وهو صغير، سار بفكره بعيدا حيث قبر أبيه وقد وقف هناك يترحم عليه. ظل حلم العودة يراوده ويلح عليه ليجد نفسه وهو ينظر إلى وجه زوجته الحنون التي لا يعرف ملامحه إلا بأصابع يديه، وتمنى من أعماق قلبه أن يعوضها عن كل ما فقدته وقد ضحت بأشياء كثيرة عند الزواج منه، نعم، سيأخذها معه إلى حديقة الحيوان كما يسمع من أصحابه، وسيذهب بصحبتها إلى البحر في حر الصيف حيث نسمات الهواء النظيفة، وسيصحبها معه إلى أكبر الأسواق ليشتري لها بنفسه كل ما تشتهي دون أن تطلب، وسيزيد من ساعات عمله أو يعمل عملا إضافيا حتى يشتري سيارة يأخذ فيها صغاره معها إلى المتنزهات ويوصلهم بها إلى المدرسة، سيخفف المعاناة عنهم وعن زوجته ولن يتركهم يسيرون على الأقدام بعد اليوم. استمر الحلم في مطاردته ليشاهد نفسه وهو ينظر إلى وجوه أصحابه ويعانقهم بشوق فلطالما تمنى أن يراهم ويتعرف على ملامحهم، سيستحيون منه بالتأكيد ولن يغضبه أحد منهم فهو الآن يراهم، وسيشاركهم السهر يوم العطلة يتسامر معهم ويرى ويشجع مباريات كرة القدم التي تمنى أن يشاهدها بل وسيلعب معهم ويتعلم منهم. عاش مع الحلم كأنه حقيقة فوجد نفسه جالسا أمام شاشة التلفاز ليرى أخبار العالم بعينيه بعد أن كان يسمعها فقط بأذنيه فليس السامع كالمشاهد وليست الحقيقة كالخيال.. وظل خيال حلمه يسير معه أينما سار ويحط معه الرحال إلى أن سبحت روحه في فضاء واسع ظلت تحلق فيه حتى وصلت به إلى بلاد الحرمين الشريفين حاجا ومعتمرا حيث البيت الحرام والكعبة المكرمة ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، وخيل إليه أنه يستنشق مسك هوائها ويتعبد بالنظر إليها وها هو ينظر إلى القبة الخضراء ويذهب للحبيب المصطفى – صلى الله عليه وسلم- مسَلـّما عليه وعيناه تذرفان شوقا وحبا..عاش حلاوة النظر ولذة المناجاة وسموّ الروح في تلك اللحظة.. لحظة حلمه بالعودة، وعندها فقط قرر الاستجابة لإحاح الأهل والزوجة والصحاب وخضع أخيرا لرأيهم واقتنع بجدوى العلاج وإجراء العملية لاستعادة نور بصره.</p>
<p>الكلّ متوجس خيفة فقد أجريت له العملية، والجميع في انتظار المعجزة، وما أقسى تلك اللحظات عليه وعلى أمه وزوجه ومَن حوله من الأطباء. كانت الأعين شاخصة، والقلوب واجفة، والنفوس مترقبة، تُرَى هل سيردّ الله عليه بصره وهل ستنجح هذه العملية؟ الكل يتساءل في نفسه.. أما هو فقد تعوّد على الظلام فلا ضير إن لم يبصر، لكن حلم عودة البصر كان يلاحقه كل لحظة منذ فكر فيه، لذا فإنه لم يصدق نفسه ولم يسع قلبه الفرحة حين فتح عينيه فرأى خيوطا من النور الذي حرم منه ولم يعهده منذ كان صغيرا، وتوالت تساؤلات الأطباء عليه.. هل ترى شيئا؟ ماذا ترى؟ صف ما تراه.. وبعد اختبارات منهم حمدوا الله وذكروه.. الحمد لله.. لقد نجحت العملية وعاد النور لإحدى العينين فقط، فاشكر الله تعالى الذي لطف بك فلم تفشل في العينين معا.. كان أول ما فعل أن سجد لله شكرا لكنه سجد بعينيه إذ ليس له أن يحني رأسه حتى يتماثل للشفاء التام تبعا لتعليمات الأطباء. أحس كم هم ممنون لهؤلاء الأطباء الطيبيبن الذي كانوا سببا في عودة النور إليه، ودعا من أعماق قلبه أن يجزيهم الله عنه خيرا، ونظر في نفسه ورأى نعم الله تغمره في كل شيء حتى في نجاح العملية، وتذكر قوله تعالى &#8220;وفي أنفسكم أفلا تبصرون&#8221; وتجسدت أمامه الآية &#8220;ألم نجعل له عينين. ولسانا وشفتين&#8221; فاستشعر النعمة وعاين المنّة فأطلق لسانه ذكرا لهس المنعم وشكرا.</p>
<p>عاد إلى بيته مع الأهل وثلة من الأصدقاء بعد أن تشافى وتعافى بفضل الله ثم بإخلاص هذا الطاقم من الأطباء والممرضين. في البداية تناقل الجميع خبر عودة النور إليه، أهله وجيرانه، زملاؤه وأصدقاؤه، وتوافدوا على داره مهنئين، ثم بدأ العدد يتقلص ويقل شيئا فشيئا حتى عاد الجميع لزحمة أعمالهم ومشاغلهم، وانشغل كلّ في ذات نفسه، وعاد هو كذلك لعمله، لكنه عاد إنسانا جديدا، على الفطرة طاهرا نقيا كيوم ولدته أمه، عاد إلى عمله وخرج إلى الشارع بعين واحدة مبصرة لكنها تحمل في إبصارها أمانيّ كثيرة وتبني أحلاما واسعة وترسم آمالا عريضة، وهكذا خرج إلى الحياة من جديد. كانت الأشياء تمر من أمام عينيه وكأنه في حلم عجيب، ثم تحول الحلم شيئا فشيئا إلى كابوس مخيف ظل يطارده طوال نهاره كما طارده من قبل حلم العودة، عودة البصر! لم يستطع أن يخرج نفسه من هذا الكابوس الجاثم على صدره، فلقد هاله ما رأى.</p>
<p>شاهد في طريقه على أرصفة الشوارع العديد من المتسولين وهم بكامل صحتهم لكنهم يريقون ماء وجوههم وقد اتخذوا من التسول حرفة وصنعة.. نظر إلى المقاهي وقد اكتظت بالرواد من الرجال والشباب، وشاهد شبابا في عمر الزهور بل وشابات وهم جميعا يتعاطون الشيشة دون خجل أو حياء.. لم يكن يتخيل أن يرى بعض الفتيات وقد كشفن عن سوقهن وأذرعهن ولبسن الضيق والخليع من الثياب.. رأى السائقين يتسابقون في سرعة القيادة ويدوسون مع البنزين الأمن في كثير من قلوب الناس والأطفال والأمهات.. شاهد شبابا فارغين يتبارون بسياراتهم الفارهة وسط الأنام ويلعبون لعبة الموت وكأنهم في ساحة رياضية للسباق، وشبابا من رواد مقاهي الإنترنت ومدمني الشات، ودفعه فضوله وشوقه للنظر فشاهد بأمّ عينه منها ما لا يخطر له ببال حتى ظن أنها شر محض لا خير فيها.. شاهد على الجدران والحيطان صورا لا تليق ومناظر لا تسرّ، وإعلانات تحتاج للحشمة والوقار، وكلمات وشعارات جوفاء.. رأى بعض الموظفين يأتون إلى عملهم متأخرين ويخرجون خلسة دون أن يراهم أحد بعد أن وقــّعوا أو وقــَّع عنهم غيرهم حضورا وانصرافا كما يحلو لهم.. رأى الغش في قاعات الامتحانات بين الطلبة والطالبات دون مراقبة لله.. رأى الأدراج تفتح في أماكن العمل لتتلقى الرشوة باسم الأتعاب والحلوى دونما خجل.. رأى من البعض نظرات السخرية والهمز واللمز لمن ينصحهم أو يوجههم.. رأى الأخ يسرق أخاه ويستولي على حقه أو يأكل إرثه ثم يذهب للمحاكم شاكيا إياه.. رأى البنيان وقد تطاول يعانق السحاب ويسد الأفق فيحجب الشمس والهواء.. رأى الناس يلوثون البيئة ويشوهون في الكون الجمال ولا يحافظون على نظافة شوارعهم.. رأى التعصب المقيت بعد أن كان يسمع فقط عنه، فشاهد من يتعصب لفريقه الكروي فيعادي ويؤذي من خالفه، ومن يتعصب لمذهبه الديني ويخطيء غيره، ومن يتبنى فكرته ويكفـّر مخالفيه، ومن يسعى في الأرض بالفساد فيروّع الآمنين.. رأى الناس وقد حلـّت الأمراض بساحتهم بعد أن تلوث طعامهم وشرابهم بالمبيدات والأسمدة السامة.. رأى تلوث الماء وانتشار الوباء.. رأى امتهان الإنسان لأخيه الإنسان وشُحّه عليه بالكلمة الطيبة والبسمة الصافية والدعوة الصالحة.. رأى انشغال الناس بدنيا عن دين ووجوها يغشاها الكدح والكد والتعب والنصب.. عاين بُعد الصلة بين الأرحام والأقارب رغم قربهم وسهولة الاتصال بهم.. ورأى انشغال الوالدين عن فلذات الأكباد واتساع الهوة بين جيل الآباء وجيل الأبناء.. رأى البعض ينافقه للحصول على رضاه والبعض الآخر يداهنه لكسب ودّه، وغيرهم يناصبه العداء غيرة منه وحسدا. رأى.. ورأى.. ورأى ما لم يكن له في الحسبان..</p>
<p>رجع إلى بيته حزينا كاسف البال.. امتدت يده إلى زرّ التلفاز ليذهب عن نفسه لوعتها لكنه شاهد على شاشته هو الآخر ما يشيب لهوله الولدان.. رأى ما حلّ بأرض الإسراء وبلاد الرافدين والبوسنة وأفغانستان وكشمير والشيشان والسودان وأريتريا والصومال وغزة ولبنان.. رأى دماء تسفك هنا وهناك، وأعراضا تنتهك ونساء ترمل وصغارا تيتم وسجونا تفتح ومعتقلين يعذبون وحقوقا تضيع وأرضا تحتل وأشجارا تقتلع ومحتلا لا يرحم. زلازل وهدما وغرقا وعواصف وأعاصير، أناسا يعيشون في الخيام وآخرين لا مأوى لهم، ومهاجرين يبتلعهم البحر وتأكلهم الصحراء، وشبابا فقد الهوية وعالما فقد الإنسانية وخريطة للعالم قد تغيرت وتبدلت.</p>
<p>وتعجب من حاله، فلقد كان يسمع عن الجمال ويحسه لكنه كان لا يراه، والآن وقد تداخلت الصور أمامه ورآها رأي العين واختلط الحسن الكثير منها بالقبيح الذي مع قلته يزكم الأنوف برائحته الكريهة وهو وإن كان قليلا لكنه كالخلّ حينما يفسد العسل، وكالوباء المميت حين يتفشى، وكالعدوى سريعة الانتشار حينما تسري كالنار في الهشيم.. وتساءل في نفسه.. أين الخلل وكيف الدواء.. وجاءه الجواب الذي طالما ردده على المسامع تاليا إياه في خشوع.. &#8220;إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم&#8221;.. عافتْ نفسه الخروج من البيت فقد كان يعيش في عالم من المثاليات انكشف له عن حقيقته حين انكشف عن عينه الظلام، لقد كان يعيش في ظلام لكنه يبصر، أما الآن فهو يبصر لكنه يعيش في ظلام..</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1362</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>سلسلة دروس في الفقه الشافعي</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1358</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1358#comments</comments>
		<pubDate>Thu, 06 Oct 2011 19:05:32 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[ثقافة]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1358</guid>
		<description><![CDATA[يسر المعهد الأوربي-فرع- برمنجهام أن يزف بُشرى إلى طلاب العلم بمناسبة ابتداء سلسلة دروس في الفقه الشافعي في شرح (كفاية الأخيار) للإمام الحصني الشافعي: المكان: مسجد أمانة معاذ الوقت: كل يوم أحد بعد صلاة الظهر مباشرة.. مقدم الدرس: محمد السَّعيدِي &#8230; <a href="http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1358">أكمل القراءة <span class="meta-nav">&#8592;</span></a>]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p><a href="http://www.eihs.org.uk/eihswp/?page_id=322"><img class="alignleft size-full wp-image-290" style="border-style: initial; border-color: initial; border-width: 0px;" title="saeedy" src="http://www.eihs.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/saeedy.jpg" alt="الأستاذ محمد السعيدي" width="132" height="175" /></a>يسر المعهد الأوربي-فرع- برمنجهام أن يزف بُشرى إلى طلاب العلم بمناسبة ابتداء سلسلة دروس في الفقه الشافعي في شرح (كفاية الأخيار) للإمام الحصني الشافعي:</p>
<p><strong>المكان: مسجد أمانة معاذ</strong></p>
<p><strong>الوقت: كل يوم أحد بعد صلاة الظهر مباشرة..</strong></p>
<p><strong>مقدم الدرس: محمد السَّعيدِي محاضر في المعهد.</strong></p>
<p>علمًا أن من حضر مجالس شرح الكتاب سيعُطى إجازة روايةٍ مسندةٍ بالكتاب إلى الماتن والشارح من مقدم الدرس (مُحمد السَّعِيدِي).</p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1358</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>تهنئة عيد الفطر</title>
		<link>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1080</link>
		<comments>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?p=1080#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 03 Sep 2011 11:12:39 +0000</pubDate>
		<dc:creator>webwp</dc:creator>
				<category><![CDATA[أخبار]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.eihsbirmingham.org.uk/eihswp/?p=1080</guid>
		<description><![CDATA[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يسر المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بأن يهنئكم بعيد الفطر المبارك أعاده الله علينا بانتصار الحق على الباطل وكتب لكم وللمسلمين فيه كل خير وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال. وكل عام وانتم بخير الإدارة]]></description>
			<content:encoded><![CDATA[<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong><span style="color: #800000;"><img class="aligncenter size-large wp-image-1078" title="eihs eidulfeter 2011" src="http://www.eihsbirmingham.org.uk/eihswp/wp-content/uploads/eihs-eidulfeter-2011-1024x639.jpg" alt="" width="640" height="399" />السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></strong></span></p>
<p style="text-align: right;"><span style="color: #800000;"><strong>يسر المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية بأن يهنئكم بعيد الفطر المبارك أعاده الله علينا بانتصار الحق على الباطل وكتب لكم وللمسلمين فيه كل خير وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال.</strong></span></p>
<p style="text-align: center;"><span style="color: #800000;"><strong>وكل عام وانتم بخير</strong></span><br />
<span style="color: #800000;"><strong> الإدارة</strong></span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.eihs.org.uk/eihswp/?feed=rss2&#038;p=1080</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>

